الجبهة المعارضة :
وأعلن الأحرار والمصلحون في العالم الاسلامي رفضهم القاطع لبيعة
يزيد ، ولم يرضوا به حاكما على المسلمين ، وفيما يلي بعضهم .
1 - الإمام الحسين
وفي طليعة المعارضين لبيعة يزيد الإمام الحسين فقد كان يحتقر يزيد ،
ويكره طباعه الذميمة ، ووصفه بأنه صاحب شراب وقنص ، وانه قد لزم
طاعة الشيطان ، وترك طاعة الرحمن ، وأظهر الفساد وعطل الحدود
واستأثر بالفئ ، وأحل حرام الله وحرم حلاله ( 1 ) وإذا كان بهذا الضعة
فكيف يبايعه ويقره حاكما على المسلمين ، ولما دعاه الوليد إلى بيعة يزيد
قال له الامام : " أيها الأمير إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، ومختلف
الملائكة بنا فتح الله ، وبنا يختم ، ويزيد رجل فاسق ، شارب الخمر ،
وقاتل النفس المحترمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله " .
ورفض بيعة يزيد جميع أفراد الأسرة النبوية تبعا لزعيمهم العظيم ،
ولم يشذوا عنه .
الحرمان الاقتصادي
وقابل معاوية الأسرة النبوية بحرمان اقتصادي عقوبة لهم لامتناعهم عن
بيعة يزيد ، فقد حبس عنهم العطاء سنة كاملة ( 2 ) ولكن ذلك لم يثنهم عن
عزمهم في شجب البيعة ورفضها .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الأثير .
( 2 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 252 ، الإمامة والسياسة 1 / 200 .