كلمة عبد الله بن عباس :
وأول من كلمه عبد الله بن عباس فقال بعد حمد الله والثناء عليه :
" أما بعد : فإنك قد تكلمت فأنصتنا وقلت : فسمعنا ، وان الله
جل ثناؤه وتقدست أسماؤه اختار محمدا ( ص ) لرسالته ، واختاره لوحيه
وشرفه على خلقه فأشرف الناس من تشرف به ، وأولاهم بالامر أخصهم
به ، وانما على الأمة التسليم لنبيها إذا اختاره الله لها ، فإنه انما اختار
محمدا بعلمه ، وهو العليم الخبير ، واستغفر الله لي ولكم . . "
وكانت دعوة ابن عباس صريحة في ارجاع الخلافة لأهل البيت ( ع )
الدين هم الصق الناس برسول الله ( ص ) وأمسهم به رحما ، فان
الخلافة انما هي امتداد لمركز رسول الله ( ص ) فأهل بيته أحق بمقامه
وأولى بمكانته .
كلمة عبد الله بن جعفر :
وانبرى عبد الله بن جعفر فقال بعد حمد الله والثناء عليه :
" أما بعد : فان هذه الخلافة إن أخذ فيها بالقران فأولو الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، وإن أخذ فيها بسنة رسول الله ( ص )
فأولو رسول الله ( ص ) وإن أخذ فيها بسنة الشيخين أبي بكر وعمر فأي
الناس أفضل وأكمل وأحق بهذا الامر من آل الرسول ( ص ) ؟ وأيم الله
لو ولوه بعد نبيهم لوضعوا الامر موضعه لحقه وصدقه ، ولأطيع الرحمن ،
وعصي الشيطان ، وما اختلف في الأمة سيفان ، فائق الله يا معاوية فإنك
قد صرت راعيا ونحن رعية فانظر لرعيتك فإنك مسؤول عنها غدا ،
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 205
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٠٥