[ 400 ] ومنهم - وقيل : إنه أول من رثى الإمام عليه السلام - سليمان بن قتة
قال :
وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت
فإن تبتغوه عائذ البيت تفضحوا ( 1 ) * كعاد تعمت عن هداها فضلت
مررت على أبيات آل محمد * فلم أرها أمثالها حيث حلت
وكانوا لنا غنما فعادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها ( 2 ) * لقد عظمت منهم برغمي تخلت
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلت
وعند غني قطرة من دمائنا * سنجزيهم يوما بها حيث حلت
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت ( 3 )
[ 401 ] وأنشدوا لبعض الشعراء في مرثية الحسين بن علي :
لقد هد جسمي رزء آل محمد * وتلك الرزايا والخطوب عظام
وأبكت جفوني بالفرات مصارع * لآل النبي المصطفى وعظام
عظام بأكناف الفرات زكية * لهن علينا حرمة وذمام
فكم حرة مسبية فاطمية * وكم من كريم قد علاه حسام
لآل رسول الله صلت عليهم * ملائكة بيض الوجوه كرام
هامش
( 1 ) البيت في مختصر تاريخ دمشق : ( فإن تبتغوه عائذ البيت تصبحوا ) .
( 2 ) الشطر الثاني من البيت السابق ، وهذا الشطر كلاهما من مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 158 ) .