الحسين !
فشهقت شهقة غشي عليها ، ثم أفاقت ، فاسترجعت ،
قالت : قتلوه ؟ قتلهم الله ، قتلوه ؟
أذلهم الله ،
قتلوه ؟ أخزاهم الله .
[ 329 ] قالت : قد فعلوها ؟
ملأ الله بيوتهم - أو قبورهم - نارا ،
ووقعت مغشيا عليها ( 1 )
وكان ابن عباس يتوقع خبر الحسين بن علي إلى أن أتاه آت ، فساره بشئ ،
فأظهر الاسترجاع ، قال الراوي :
[ 330 ] فقلنا : ما حدث يا أبا العباس ؟
قال : مصيبة عظيمة عند الله نحتسبها ( 2 )
وحتى الجن قد أسهموا في هذا الحزن العظيم ، مع المؤمنين ، ومع الطبيعة ،
فقد جاءت الأخبار بما يلي :
[ 335 ] قالت أم سلمة : سمعت الجن تنوح على الحسين
يوم قتل ، وهن يقلن :
أيها القاتلون ظلما حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم * من نبي ومرسل وقتيل
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 153 ) .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 153 ) .