تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عقرت ثمود ناقة فاستؤصلوا * وجرت سوانحهم بغير الأسعد فبنو رسول الله أعظم حرمة * وأجل من أم الفصيل المقصد عجبا لهم ولما أتوا لم يمسخوا * والله يملي للطغاة الجحد ( 1 ) وأما الإنس : فقد فجرت واقعة كربلاء قرائح أصحاب الولاء لأهل البيت ، من الشعراء ، وقد ملأت مراثيهم دواوين الأشعار وكتب الأخبار ، وعرف كثير من شعراء العربية برثائهم للحسين عليه السلام فقط . وفي طليعة أهل الرثاء : خالد بن عفران : من أفاضل التابعين كان بدمشق ، وحدثوا : أن رأس الحسين بن علي عليه السلام ، لما صلب بالشام ، أخفى خالد بن عفران شخصه عن أصحابه ، وطلبوه شهرا حتى وجدوه ، فسألوه عن عزلته ؟ فقال : أما ترون ما نزل بنا ؟ ثم أنشد يقول : جاؤوا برأسك يا بن بنت محمد * متزملا بدمائه تزميلا وكأنما بك يا بن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا قتلوك عطشانا ولم يترقبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا ( 2 )
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 155 ) ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 392 ) في ترجمة ( خالد بن عفران ) .