عقرت ثمود ناقة فاستؤصلوا * وجرت سوانحهم بغير الأسعد
فبنو رسول الله أعظم حرمة * وأجل من أم الفصيل المقصد
عجبا لهم ولما أتوا لم يمسخوا * والله يملي للطغاة الجحد ( 1 )
وأما الإنس : فقد فجرت واقعة كربلاء قرائح أصحاب الولاء لأهل
البيت ، من الشعراء ، وقد ملأت مراثيهم دواوين الأشعار وكتب الأخبار ،
وعرف كثير من شعراء العربية برثائهم للحسين عليه السلام فقط .
وفي طليعة أهل الرثاء : خالد بن عفران : من أفاضل التابعين كان بدمشق ،
وحدثوا : أن رأس الحسين بن علي عليه السلام ، لما صلب بالشام ، أخفى خالد
بن عفران شخصه عن أصحابه ، وطلبوه شهرا حتى وجدوه ، فسألوه عن عزلته ؟
فقال : أما ترون ما نزل بنا ؟
ثم أنشد يقول :
جاؤوا برأسك يا بن بنت محمد * متزملا بدمائه تزميلا
وكأنما بك يا بن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا
قتلوك عطشانا ولم يترقبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا
ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا ( 2 )
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 155 )
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 392 ) في ترجمة ( خالد بن
عفران ) .