روى البخاري عن أبي هريرة أن النبي قال : " الشمس والقمر مكوران
يوم القيامة " ( 1 ) .
وقال ابن حجر في شرح هذا الحديث : زاد في رواية البزار ومن ذكر معه
( في النار ) فقال الحسن : وما ذنبهما فقال أبو سلمة : أحدثك عن رسول الله ،
وتقول ما ذنبهما ؟
وهذا الكلام نفسه قد قاله كعب الأحبار بنصه - فقد روى أبو يعلى الموصلي
قال : يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في
جهنم يراهما من عبدهما " ( 2 ) .
وروى الحاكم في المستدرك والطبراني ورجاله رجال الصحيح عن أبي هريرة .
أن النبي قال : إن الله قد أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه في
الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول . سبحانك ما أعظم شأنك ! قال
فيرد عليه ، ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبا .
وهذا الحديث من قول كعب الأحبار ونصه : " إن لله ديكا عنقه تحت
العرش وبراثنه في أسفل الأرض ، فإذا صاح صاحت الديكة فيقول : سبحان
القدوس الملك الرحمن لا إله غيره ( 3 ) .
حديث : " النيل ، وسيحان ، وجيحان ، والفرات من أنهار الجنة ! " :
روى أحمد ومسلم عن أبي هريرة ، أن رسول الله قال : " النيل ، وسيحان ،
وجيحان ، والفرات من أنهار الجنة " ، وهذا القول نفسه رواه كعب الأحبار إذ قال ( 4 )
" أربعة أنهار من الجنة وضعها الله عز وجل في الدنيا ، فالنيل نهر العسل في
الجنة ، والفرات نهر الخمر ، وسيحان نهر الماء في الجنة ، وجيحان نهر اللبن
في الجنة " !
هامش
( 1 ) ص 229 ج 6 فتح الباري و 475 ج 4 تفسير ابن كثير .
( 2 ) ص 232 حياة الحيوان .
( 3 ) ص 220 ج 10 نهاية الإرب للنويري .
( 4 ) ص 34 ج 1 النجوم الزاهرة .