من حي عن بينة وما على الرسول إلا البلاغ المبين .
وحسبك من اعلانه أن الحكم بن أبي العاص استأذن عليه مرة فعرف
صلى الله عليه وآله صوته وكلامه فقال ( 1 ) : إئذنوا له عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه
إلا المؤمنون منهم ( 2 ) وقليل ما هم يشرفون في الدنيا ويضعون في الآخرة ذوو
مكر وخديعة يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق .
وقال صلى الله عليه وآله ( 3 ) : إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا
وعباد الله خولا ، ودين الله دغلا .
وقال صلى الله عليه وآله مرة أخرى ( 4 ) : إذا بلغ بنو أمية أربعين اتخذوا عباد الله
خولا ، ومال الله نخلا ، وكتاب الله دغلا .
وكان لا يولد لاحد مولود إلا أتى به النبي صلى الله عليه وآله فدعا له فدخل عليه
مروان بن الحكم ، فقال صلى الله عليه وآله ( 5 ) هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون .
هامش
( 1 ) فيما أخرجه الحاكم وصححه في صفحة 481 من الجزء الرابع من مستدركه
في كتاب الفتن والملاحم .
( 2 ) هذا المؤمن المسكين لم يبق له في عرف أبي هريرة حظ من القريب لله ولا
نصيب من الرحمة حيث استثناه النبي " ص " من هذه اللعنة فأولياء أبي هريرة يؤثرون
عدم استثنائه كما يتمنون ان يلعنهم رسول الله ويلعن آباءهم ليكون ذلك كفارة
لهم وقربة .
( 3 ) أخرجه الحاكم بالاسناد إلى كل من أبي ذر وأمير المؤمنين علي وأبي سعيد
الخدري وصححه في ص 480 من الجزء الرابع من المستدرك وصححه الذهبي في تلخيصه أيضا .
( 4 ) أخرجه الحاكم في ص 479 من الجزء الرابع من صحيحه المستدرك باسناده
إلى أبي ذر من طريقين .
( 5 ) فيما أخرجه الحاكم وصححه في صفحة 479 من الجزء الرابع من مستدركه