وهم الذين دحرجوا الدباب ليلة العقبة لينفروا برسول الله فيطرحوه ، وكان
إذ ذاك قافلا من غزوة تبوك في حديث ثابت مستفيض ( 1 ) وهو طويل ، وقد
جاء في آخر فلعنهم رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ .
والعجب من المسلم ينتصر لهم وقد جرعوا النبي صلى الله عليه وآله كل غصة وقعدوا
له في كل مرصد ، ووثبوا عليه وعلى أهل بيته من بعده كل وثبة ( 2 ) وما لعنهم
هامش
( 1 ) وقد أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي الطفيل عامر بن وائلة في أواخر
الجزء الخامس من مسنده .
( 2 ) ذكر الزبير بن بكار قضية كانت في الشام بين إمام الأمة وسيد شباب أهل
الجنة أبي محمد الحسن السبط وخصومه وهم معاوية وأخوه عتبة وابن العاص وابن
عقبة وابن شعبة ، وقد احتدم فيها الجدال فكان من جملة ما قاله الحسن يومئذ :
وأنتم تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردها
واسترسل في ذكرها موطنا موطنا ثم تكلم مع ابن العاص ، فكان مما قاله يومئذ له :
أنك لتعلم وكل هؤلاء يعلمون أنك هجوت رسول الله صلى الله عليه وآله بسبعين بيتا من الشعر
فقال صلى الله عليه وآله : اللهم إني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي اللهم العنه بكل حرف الف لعنة
فعليك إذن من الله مالا يحصى من اللعن ، والقضية طويلة فراجعها في ص 101 إلى
ص 104 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدي . وأوردها الطبرسي في احتجاجه
ص 104 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدي . وأوردها الطبرسي في احتجاجه
المجلسي في بحاره ، وغير واحد من الخاصة والعامة ، واخرج مسلم في آخر باب من
لعنة النبي وليس أهلا لذلك ص 393 من الجزء الثاني من صحيحه - بالاسناد إلى
ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله أمره أن يدعو له معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل ، ثم
قال لي : إذهب فادع لي معاوية ، قال فجئت فقلت هو يأكل ، فقال صلى الله عليه وآله لا أشبع
الله بطنه ( قلت ) : وجاء في بعض طرقنا إلى ابن عباس في هذا الحديث ان رسول الله
صلى الله عليه وآله لعن معاوية يومئذ . ويدلك على لعنه يومئذ ان مسلما أورد هذا
الحديث في باب من لعنه النبي في صحيحه كما سمعت لكنهم يحرفون الكلم عن مواضعه
احتفاظا منهم بكرامة هؤلاء المنافقين .