تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبو هريرة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
المعتدين ( 1 ) وما لنا ان لا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ( 2 ) ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا اذى كثيرا وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الأمور ( 3 ) واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ( 4 ) فيما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله ( 5 ) ) . هذا خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وهذه حاله مع المؤمنين وغيرهم وهو القائل ( 6 ) الرجل من ملك نفسه عند الغضب ، وقال صلى الله عليه وآله ( 7 ) من يحرم الرفق يحرم الخير وقال صلى الله عليه وآله ( 8 ) الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ، ولا ينزع من شئ إلا شانه وقال صلى الله عليه وآله ( 9 ) : ان الله رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف وما لا يعطى على ما سواه ، وقال صلى الله عليه وآله ( 10 ) : المسلم من سلم الناس من يده ولسانه ، وحسبك قوله تعالى وهو أصدق القائلين : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) فكيف يجوز عليه - بعد هذا - ان يلعن أو يسب أو يجلد أو يؤذي على
هامش
( 1 ) هي الآية 37 من المائدة . ( 2 ) هي الآية 12 من إبراهيم . ( 3 ) هي الآية 186 من آل عمران . ( 4 ) هي الآية 215 من الشعراء . ( 5 ) هي الآية 159 من آل عمران . ( 6 ) فيما أخرجه مسلم في ص 396 من الجزء الثاني من صحيحه . ( 7 ) فيما أخرجه مسلم في ص 390 من الجزء الثاني من صحيحه . ( 8 ) فيما أخرجه مسلم في الصفحة المذكورة . ( 9 ) فيما أخرجه مسلم في الصفحة الآنفة الذكر أعني ص 390 من الجزء الثاني من صحيحه . ( 10 ) فيما أخرجه البخاري في الصفحة السادسة من الجزء الأول من صحيحه .
أبو هريرة — صفحة 94 | السيد عبد الحسين شرف الدين