فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق اه . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده قال : قلت يا رسول الله أكتب كل ما أسمع منك ؟ قال : نعم ، قلت
في الرضا والغضب ؟ قال : نعم فاني لا أقول في ذلك كله إلا حقا اه ( 1 ) .
وسئلت عائشة عن خلق النبي صلى الله عليه وآله فقالت : هل قرأت القرآن قال : نعم
قالت : خلقه القرآن قلت : يا لها كلمة تدل على بلاغتها ومعرفتها بكنه أخلاقه
صلى الله عليه وآله ولا غرو فقد رأته صلى الله عليه وآله والقرآن نصب عينه يهتدي بهديه ، ويستضئ
بنور علمه ، متعبدا بأوامره وزواجره ، متأدبا بآدابه ، مطبوعا على حكمته ،
يتبع أثره ، ويقتفي سوره ، فاقرأ خلقه - ان شئت - في قوله تعالى ( 2 ) ( والذين
يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا *
والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون ( 3 )
والكاظمين الغيظ العافين عن الناس والله يحب المحسنين ( 4 ) وإذا خاطبهم
الجاهلون قالوا سلاما ( 5 ) خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين ( 6 )
ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ( 7 ) وقولوا
للناس حسنا ( 8 ) واجتنبوا قول الزور ( 9 ) ولا تعتدوا ان الله لا يحب
هامش
( 1 ) أخرج هذين الحديثين كليهما ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله
فراجع من مختصره باب الرخصة في كتاب العلم ص 36 .
( 2 ) هي الآية 58 من سورة الأحزاب .
( 3 ) هي الآية 38 من سورة الشورى .
( 4 ) هي الآية 135 من آل عمران .
( 5 ) هي الآية 64 من سورة الفرقان .
( 6 ) هي الآية 199 من الأعراف .
( 7 ) هي الآية 34 من فصلت .
( 8 ) هي الآية 83 من البقرة .
( 9 ) هي الآية 30 من الحج .