عند الضرورة وفرض كفاية في السلم . قتال الكافرين فرض على كل رجل حر
وبالغ وعاقل . إذا اعتدى العدو فهو فرض عين ؟ لا العبد يحتاج إلى إذن سيده ولا المرأة
رخصة رجلها . إن كان بجيش المسلمين ضعف ؟ يجوز الجعل . وإذا حوصر موضع للكافرين من
المسلمين يدعون إلى الإسلام . إذا أسلموا يوقف قتالهم . وإذا أبوا فدفع الجزية
لأهل الكتاب ؟ وإن كانوا ممن أشركوا بالله فإما الإسلام أو القتل . لا يجوز للمسلمين
التمثيل بالأعداء ولا قتل المجانين والنساء والأطفال والعمي والشيوخ ولا المقطوعة
اليد اليمنى وإن حاربوا يقتلون ! لا تجوز مصالحة الكافرين إن كان المسلمون قادرين
على قتالهم . إن لم يكن لهم القدرة على قتال الأعداء فلهم عقد الموادعة .
تقييم الأوامر والنواهي :
إن الواجبات التي تكلف الشريعة المسلم بها يختلف بعضها عن بعض من حيث الأهمية ؟ مما
يدلنا على أن الإسلام ينظر إلى الخطيئة كجريمة لها أنواع عديدة وعواقب مختلفة . أريد
أن أذكر ما أجمع عليه الأحناف من الأوامر والنواهي وهي ثمانية :
1 - الفرض : وهو المنصوص عليه بدليل قطعي في القرآن ودليل ظني في السنة ؟ وهو اللازم
قطعا ؟ مثل الصلوات والمفروضة .
2 - الواجب : إن تقريره في أصول الشريعة ليس بواضح ؟ نعني به الأوامر الغامضة في
القرآن والسنة . القيام به يأتي بالجزاء ويعذب تاركه . إذا أنكر الشخص الفرض ؟ يعتبر
كافرا . أما منكر الواجب فهو مسلم مذنب .
4 - السنة : نقصد بها عادة الأمور العبادية التي أتى بها محمد دون أمر من الله ؟ أداها
مثل الركعات الأولى لصلاة الظهر والمغرب . من أداها ينال شفاعة النبي يوم
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 48
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص٤٨