تيمية ومالك والشافعي . إذ الصعوبة في هذا الأمر سببها وجود حديثين مرويين عن محمد .
أحدهما يقول : من قتل قتيلا من أهل الذمة لم يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد في
مسيرة أربعين عاما أو لا يحل دم أمرء مسلم إلا بثلاث ؟ زنا بعد إحصان ؟ وكفر بعد
إيمان وقتل نفس بغير نفس والآخر : لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده . إزالة
لهذا التناقص قال بعض الفقهاء إن المراد من الحديث الثاني هو الكافر الحربي . إذا
قتل مسلم وذمي معا ذميا آخر يقتل الذمي فقط عند الشافعي ومالك وابن حنبل . وإن ذمي
قتل مسلما أو ذميا يقتل ؟ وإذا اهتدى إلى الإسلام لا يقتل إن لم يطلب دمه من ذوي
القتيل . إن دية الذمي موضوع خلاف بين الفقهاء ؟ يقول الأحناف بأنها مثل دية المسلم
ويحتجون لما روي عن الخلفاء . أما المذاهب الثلاثة فتقول بأن للذمي القتيل نصف دية
المسلم .
ملابس أهل الذمة :
حدد عمر بن الخطاب أنواع الملابس وطريقة ركوب أهل الذمة فاشترط عليهم لبس الزنار ؟
ونهاهم عن التشبيه بالمسلمين في ثيابهم وسروجهم ونعالهم ؟ وأمرهم أن يجعلوا في
أوساطهم زنارات وأن تكون قلانسهم مضربة ؟ وأمر عمر بمنع نساء أهل الذمة من ركوب
الرحائل .
فكتب إلى عدى بن أرطأة عامله على العراق : مروا من كان على غير الإسلام أن يضعوا
العمائم ويلبسوا الأكيسة .
تحدث أبو يوسف عن لباس أهل الذمة وزيهم فقال : لا يترك أحد منهم يتشبه بالمسلمين في
لباسه ولا في مركبه ولا في هيئته . واعتمد أبو يوسف في تفسير ذلك على قول عمر بن
الخطاب : حتى يعرف زيهم من زي المسلمين !
ولاية الذمي على المسلم :
لا
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 30
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص٣٠