الإسلام بقوة السلاح يقتصر
على المسلمين دون غيرهم . والشافعي يرى اشتراك أهل الذمة في الخدمة العسكرية جائزا
إن كانوا ممن يكنون للإسلام ميلا بالغا ؟ أو إن كان بجيش المسلمين وهن فاحتاج
إليهم . إلا أنه لا يجوز استخدام الذميين في قتال العصاة المسلمين كيلا يظهروا على
المسلمين . أما أبو حنيفة فلا يرى أي مانع في توظيفهم وإدماجهم في جيش المسلمين
كاملا وإرسالهم في قتال الأعداء ؟ سواء كانوا مسلمين أو غيرهم .
اتفق الفقهاء على أنه لا ينبغي للذميين الاشتراك في الغنيمة ؟ حتى وإن كانوا ممن
قاموا بواجب الجهاد في جيش المسلمين !
أما الدوائر الحكومية الأخرى فشأنها شأن الوزارات والسلطات العليا . يجوز استخدام
الموظفين الذميين ؟ ما عدا الجيش وجهاز الاستخبارات . لأنها وظيفة تتطلب إصدار قرارات
وتعيين أحكام لا يجوز للذمي أن يتولاها . أما الوظائف التي تتوقف على التنفيذ
والإجراء ؟ فللذمي أن يتقلدها مهما كان علوها !
فيما يتعلق بالشرطة هناك آراء مختلفة ؟ ويرى أغلب الكتاب المعاصرين توظيف الذمي في
جهاز الشرطة جائزا ؟ ولكنهم يشترطون على المسؤولين المسلمين ألا يخولوهم ما من
شأنه الحسم في قضايا المسلمين . فلا يجوز لهم أن يعالجوا قضايا تهم المسلمين
والذميين في آن واحد ؟ كما لا يجوز مثلا استخدام رجال أمن ذميين لتفريق مظاهرة قام
بها المسلمون ؟ ولا في حل صراع وقع بين المسلمين والنصارى . هذا ما يقول به البعض من
الشافعية والمالكية والحنبلية .
التسامح في الإسلام
إن تعامل الشريعة مع الكافرين الحربيين خارج الدولة ؟ والذميين ضمن الحكم الإسلامي ؟
يمكن
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 33
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص٣٣