بين بلدين إسلاميين .
3 - منع المسلمين من الإقامة فيه أو عدم إعطائهم الأمان .
غير أنه إذا رأى المسلمون أنه لم تحدث الحالات الوارد ذكرها في كتب الأحناف ؟ وأنه
بإمكان المسلمين القيام بواجباتهم الدينية بكل حرية ؟ فالبلد يعتبر دار الإسلام
عندئذ ؟ وإن لم يطبق فيه شرع الإسلام .
هذا يعني أن المقياس في وصف أرض بدار الإسلام أو دار الحرب هو الشرع الإسلامي . فإن
كانت الشريعة الإسلامية تتبع وتطبق من الدولة أو سكانها المسلمين بحرية ؟ فالأرض
إذا دار الإسلام نظريا . إلا أن بعض الفقهاء يقولون إنه من الضروري أن يكون ولي
الأمر مسلما . ذهب البعض إلى أن الأرض تسمى دار الإسلام إن كان القاضي مسلما ؟ أو
تم انتخابه من قبل المسلمين ؟ وإن كان بمستطاع المسلم القيام بواجباته الدينية . هذا
ما وصل إليه الفقهاء في الهند تحت الحكم البريطاني .
يقول الإمام القاساني : سمى أبو حنيفة موضعا دار الإسلام حيث يجرى الناس على الشرع
الإسلامي في معظم أحوالهم . أما بلاد الأعداء فهو يقدم بشأنها أحكاما واضحة . إن
بلدا لم يأمن فيه المسلم يعتبر دار الأعداء أو دار الحرب ؟ ولو كان المسلمون يشكلون
أغلبية سكانه .
دار الحرب :
وهي الأرض التي لا سلطان للمسلمين عليها ؟ وفي هذا تقول الزيدية : وأعلم أن دار الحرب
هي الدار التي شوكتها لأهل الكفر والذمة من المسلمين عليهم . وعند بعض الفقهاء : هي
الدار التي تجري عليها أحكام الإسلام ؟ ولا يأمن من فيها بأمان المسلمين . أو هي
الدار التي لا سلطان علينا ولا نفوذ لأحكامه فيها بقوة الإسلام ومنعته ؟ وأهل دار
الحرب هو
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 3
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص٣