الحرب وساكنوها ؟
والأمان أو العهد ؟ والجهاد .
دار الحرب ودار الإسلام
يقول القرآن : فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز
المبين . وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين
( الجاثية 30 ؟ 31 ) .
إن النظرية الإسلامية الكلاسيكية للنظم الاجتماعية ( أمثال الشافعي ) تقسم العالم
لقسمين . دار الإسلام ودار غير المسلمين والتي تسمى حسب الظروف بدار الحرب . أما
وقت السلم الذي تحدد شروطه من خلال عهد تسمى بدار العهد أو دار الصلح .
أولا : دار الإسلام :
كل بلد يعتنق أهله الإسلام ويتبع شرعه ؟ يعتبر دار الإسلام . أما الأمور الفرعية التي
تجعل بلدا ما دار الإسلام فليس هناك اتفاق بين الفقهاء . فيقول عبد القاهر البغدادي
إن بلدا يؤمن أهله بالإسلام ويطبق أوامره ونواهيه يعود لدار الإسلام . والشرط
الثاني عند البغدادي هو أن يشكل المسلمون فيه الأكثرية الساحقة من سكان البلد ؟ مما
يعني أن الباقين تابعون لحكم الأكثرية . أما غير المسلمين فيحتمون بحماية الدولة
التي نسميها الذمة . وهناك فقهاء آخرون يرون أنه يكفي أن يكون بوسع المسلمين القيام
بواجباتهم الدينية لتسمية البلد دار الإسلام . إذا تمكن المسلمون من القيام بصلاة
الجمعة بحرية يعتبر معيارا لكون البلد دار الإسلام أو دار الحرب . يقول الأحناف
إن اعتبار أرض دار الإسلام ينتهي عند وقوع واحد من الأحوال التالية :
1 - سيطرة التشريع الغير الإسلامي . عدم معاقبة الجرائم مثل الزنى والربا وشرب
المسكرات .
2 - تواجد بلد غير إسلامي حائل
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 2
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص٢