الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن احتملته الحمية ،
فقال : كذبت لعمر الله ، والله لنقتلنه ، فإنك منافق تجادل عن
المنافقين . فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا ،
ورسول الله ( ص ) على المنبر فنزل فخفضهم حتى سكتوا
وسكت " ( 1 ) .
وفي الصحابة من كان يبغض عليا والذي كان كرهه علامة من علامات
النفاق كما مر ، فعن أبي بريدة قال :
" بعث النبي ( ص ) عليا إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أبغض
عليا ، وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ؟ فلما قدمنا
على النبي ( ص ) ذكرت له فقال : يا بريدة ، أتبغض عليا ؟
فقلت : نعم ، قال : لا تبغضه ، فإن له في الخمس أكثر من
ذلك " ( 2 ) .
ومن الصحابة من كان يطعن بقرارات النبي صلى الله عليه وآله ، كما
ظهر ذلك في طعنهم بتأمير أسامة بن زيد على سبيل المثال ، فعن ابن
عمر ( رض ) قال :
" بعث النبي ( ص ) بعثا ، وأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن بعض
الناس في إمارته فقال النبي ( ص ) : إن تطعنوا في إمارته ، فقد
كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ) ( 3 ) .
ومن الصحابة من طردهم الرسول صلى الله عليه وآله من مجلسه عندما
اعترضوا على أمره لهم بكتابة وصيته الأخيرة والذين بدل من ذلك وصفوه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 508 كتاب الشهادات .
( 2 ) صحيح البخاري ج 5 ص 447 كتاب المغازي باب بعث علي وخالد رضي الله عنهما إلى
اليمن .
( 3 ) صحيح البخاري ج 5 ص 57 كتاب فضائل الصحابة باب مناقب زيد .