بفاطمة عليها السلام بنت رسول الله ( ص ) . . . " ( 1 ) وكذلك : " . . .
وطرق النبي ( ص ) باب فاطمة وعليا عليهما السلام ليلة للصلاة ) ( 2 ) وفي
رواية أخرى : " . . . قال : رأيت النبي ( ص ) وكان الحسن بن علي
عليهما السلام يشبهه . . . " ( 3 ) وكذلك : " . . . عن علي بن الحسين
عليهما السلام أخبره . . . " ( 4 ) ، وقد يقول قائل إن ذلك لا يدل على
تميزهم ، ولكن السؤال : لماذا اختصوا بها وحدهم دون غيرهم ؟
6 - وقد أمر الرسول صلى الله عليه وآله بأن تكون الصلاة على آل بيته ملازمة
للصلاة عليه ، ففي الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه بالسند
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : لقيني كعب بن عجرة فقال :
أهدي لي هدية ؟ إن النبي ( ص ) خرج علينا فقلنا : يا
رسول الله ، قد علمنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ قال :
قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " ( 5 ) ، ووجه الارتباط في هذا الحديث
بين سيدنا إبراهيم عليه السلام وآله من جهة ، وبين سيدنا محمد وآله من
الجهة الأخرى ، هو أن إبراهيم عليه السلام كان نبيا وآله أيضا كانوا أنبياء
ومرجعا للناس من بعده ، وهكذا كان آل محمد الخزانة الأمينة للرسالة
المحمدية حيث أن المسلمين قد أمروا بالرجوع إليهم بعد وفاة المصطفى
صلى الله عليه وآله ، إلا أنهم كانوا أئمة وليسوا أنبياء كآل إبراهيم ، وكما
جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : " ألا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 171 كتاب البيوع باب ما قيل في الصواغ ط مكتبة الرياض
الحديثة .
( 2 ) صحيح البخاري ج 2 ص 126 كتاب التهجد ط مكتبة الرياض الحديثة .
( 3 ) صحيح البخاري ج 4 ص 486 كتاب المناقب باب صفة النبي صلى الله عليه وآله ط مكتبة
الرياض .
( 4 ) صحيح البخاري ج 9 ص 418 كتاب التوحيد باب في المشيئة والإرادة ط مكتبة الرياض
الحديثة .
( 5 ) صحيح البخاري ج 8 ص 245 كتاب الدعوات باب الصلاة على النبي ط مكتبة الرياض .