جاعلك للناس إماما * قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 )
ففضلا عن أن هذه الآية تشير إلى علو منصب الإمامة ورفعته ، فإنها تدل
كذلك على أن نيل عهد الله ( إمامة البشرية ) لا يمكن أن يكون من
نصيب ظالم ، والخطيئة بصغيرها وكبيرها تجعل من مرتكبها ظالما ،
فكان لا بد أن يكون الإمام معصوما عن ارتكاب أي خطيئة أو إثم .
3 - وفي مستدرك الصحيحين ، يروي الحاكم بسنده عن حنش الكناني :
" قال : سمعت أبا ذر يقول وهو آخذا بباب الكعبة : يا أيها الناس من
عرفني فأنا من عرفتم ومن أنكرني فأنا أبو ذر ، سمعت رسول الله ( ص )
يقول : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف
عنها غرق ) ( 2 ) . قال الحاكم . : هذا حديث صحيح الإسناد .
4 - وفي مستدرك الصحيحين أيضا ، بالسند عن ابن عباس : " قال
رسول الله ( ص ) : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي
أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب ، اختلفوا
فصاروا حزب إبليس " ( 3 ) .
5 - ولمزيد من التوضيح في تبيان تلك المنزلة الرفيعة التي حظي بها أهل
البيت ، نذكر بعض الأحاديث المروية في صحيح البخاري والتي تشير
إلى نعت أهل البيت بكلمة " عليهم السلام " وقد اختصوا بهذا النعت
دون غيرهم من جميع الصحابة وأزواج النبي ، وهذه أمثلة لذلك كما
رواها البخاري في صحيحه :
" عن علي عليه السلام قال : كانت لي شارف من نصيبي من المغنم ،
وكان النبي ( ص ) أعطاني شارفا من الخمس ، فلما أردت أن أبني
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) مستدرك الصحيحين ج 2 ص 343 .
( 3 ) مستدرك الصحيحين ج 3 ص 149 .