فإن الله غفور رحيم " ( 1 ) ، حيث تجد في هذه الآية مجئ الحديث
بشأن إكمال الدين في وسط الحديث بشأن المأكولات المحرمة .
2 - ما يؤكد عدم دخول نساء النبي صلى الله عليه وآله بمقصود هذه الآية هو
أن الكلام بشأن نساء النبي صلى الله عليه وآله جاء بضمير الجمع
المؤنث ، كنتن . . . منكن . . . لستن . . . تخضعن . . . وقرن في
بيوتكن . . . تبرجن . . . وعندما بدأ الكلام بشأن التطهير تحول ضمير
المخاطب إلى ضمير الجمع المذكر - عنكم . . . ويطهركم - وليس
عنكن . . . ويطهركن .
3 - الأحاديث الصحيحة السابقة من صحاح مسلم والترمذي ومسند أحمد
وغيرها تثبت بدلالة قاطعة عدم دخول نساء النبي صلى الله عليه وآله
ضمن أهل البيت . حيث كانت إجابة الرسرل صلى الله عليه وآله عندما
سألته أم سلمة ( رض ) - . . . وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على
مكانك أنت على خير - ، وفي رواية مسلم : ( . . . من أهل بيته ؟
نساءه ؟ قال : لا . . . " .
4 - وفي حديث الثقلين الذي رواه مسلم وأحمد وغيرهما : " . . . يا أيها
الناس إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي
أهل بيتي " يظهر أن المقصودين في ذلك يجب التمسك بهم ، فإذا
فرضنا جدلا أن نساء النبي صلى الله عليه وآله هن المقصودات أو هن
ضمن المقصودين في الحديث ، فبأي صورة من الصور سيتمسك بهن
المسلمون بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ؟ ويجب مراعاة أنهن قد
أمرن بالتزام بيوتهن . في الإجابة على هذا السؤال فضلا عن أنهن وجدن
جميعا في عصر واحد ، وإذا قيل أن التمسك بهن يكون بالأخذ مما روي
عنهن من أحاديث فنقول : إنه وجد منهن من لم تروي ولو حديثا واحدا .
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .