عبر طرق مختلفة والتي تعتبر مفسرة ومكملة للقرآن الكريم الذي أجمعت
جميع طوائف المسلمين على صحة نقله ، وهكذا فإن الاختلاف في الحديث
المنقول - والذي أدى إلى الاختلاف أيضا في تفسير القرآن - أصبحت السنة
النبوية سننا متعددة والمسلمون تبعا لذلك أصبحوا مذاهب وفرق متعددة
أيضا ، روي أن عددها ثلاث وسبعين فرقة . . . فأي سنة من تلك السنن أحق
بالاتباع ؟ ، وإنه لسؤال فطري يدور في خلد كل من يتمعن في هذا الاختلاف
والذي جاء الحديث أعلاه ليجيب عليه حق لا يترك المسلمون هكذا يحيرون
في إسلامهم بعد رحيل مبلغه ، فكانت التوجيهات النبوية المقدسة تقضي
بأخذ السنة النبوية المطهرة عن طريق أهل البيت النبوي الذي نطق القرآن
بتطهيرهم ، وهي بذلك واضحة لا تحتمل ألفاظها أي معنى آخر ، وإن ذلك
الأخذ هو وحده الأمان من الفتنة والضلال .
وهنا يطرح سؤالان لا تكتمل الصورة وضوحا إلا بالإجابة عليهما :
أولهما : من هم أهل البيت المقصودون في الحديث السابق ؟
ثانيهما : لماذا خصص الحديث الأخذ عن أهل البيت فقط وليس عموم
الصحابة كما يقول أهل السنة ؟
من أهم أهل البيت ؟
يروي مسلم في صحيحه ، بسنده عن صفية بنت شيبة قالت : " قالت
عائشة : خرج رسول الله ( ص ) وعليه مرط مرحل من شعر أسود
فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة
فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) " ( 1 ) .
ومن صحيح مسلم أيضا : " . . . ولما نزلت هذه الآية - ( فقل تعالوا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل الحسن والحسين ص 287 ج 5 ط دار الشعب .