ندع أبناءنا وأبناءكم ) - دعا رسول الله ( ص ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا
فقال : اللهم هؤلاء أهلي " ( 1 ) .
فمن الحديثين السابقين يتبين أن أهل البيت في عهد النبي ( ص )
هم : علي وفاطمة وابنيهما ، ولكن ماذا بالنسبة لنساء النبي ( ص ) ؟
يروي مسلم في صحيحه عن الرسول ( ص ) ، بسنده عن زيد بن
أرقم أنه قال : " . . . ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله
عز وجل هو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة ،
وفيه فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم والله إن المرأة تكون مع
الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله
وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده " ( 2 ) .
ومن صحيح الترمذي بسنده عن عمرو بن أبي سلمة ربيب النبي
( ص ) قال : " لما نزلت هذه الآية - ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - في بيت أم سلمة ، فدعا فاطمة
وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي عليه السلام خلف ظهره ، فجللهم بكساء
ثم قال : اللهم هؤلاء هم أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،
قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك وأنت على
خير " ( 3 ) .
ومن مسند أحمد بسنده عن أم سلمة : " أن رسول الله ( ص ) ،
قال لفاطمة عليها السلام : آتني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى
عليهم كساء فدكيا ( قال ) ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل
محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي ص 268 ج 5 ط دار الشعب .
( 2 ) صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي ص 274 ج 5 ط دار الشعب .
( 3 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 209 .