حيث تشير الرواية أعلاه إلى أن رجلا قد اجتهد برأيه في هذا الزواج ،
ومن صحيح البخاري أيضا وتحت باب التمتع على عهد رسول الله ( ص ) ،
جاءت نفس الرواية السابقة ولكن مقطوعة كما يلي :
عن عمران ( رض ) : " تمتعنا على عهد رسول الله ( ص ) ونزل
القرآن ، وقال رجل برأيه ما شاء " ( 1 ) .
وقد جاء في شرح الباري على صحيح البخاري أن الرجل المقصود هنا
هو الخليفة عمر بن الخطاب ( 2 ) ( رض ) . وتأكيدا لذلك ما يرويه مسلم في
صحيحه بسنده إلى أبي نضرة قال :
" كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير
اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله ( ص ) ثم
نهانا عنهما عمر ، فلم نعد لهما " ( 3 ) .
وفي صحيح مسلم أيضا بالإسناد إلى عطاء قال :
" قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن
أشياء ، ثم ذكروا المتعة فقال : نعم ، استمتعنا على عهد
رسول الله ( ص ) وأبي بكر وعمر " ( 4 ) .
وأخرج أيضا مسلم في صحيحه بالإسناد إلى جابر بن عبد الله أنه قال :
" كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد
رسول الله ( ص ) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن
حريث " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 375 كتاب الحج .
( 2 ) شرح الباري على صحيح البخاري ج 4 ص 177 ، شرح النووي على صحيح مسلم ج 3
ص 364 دار الشعب .
( 3 ) صحيح مسلم ج 3 ص 556 كتاب النكاح باب المتعة ط دار الشعب بشرح النووي .
( 4 ) صحيح مسلم ج 3 ص 555 كتاب النكاح باب المتعة ط دار الشعب بشرح النووي .
( 5 ) صحيح مسلم ج 3 ص 556 كتاب النكاح باب المتعة ط دار الشعب بشرح النووي .