الفصل الخامس
الزواج الموقت
وهو ما يعرف بزواج المتعة وهو " أن تزوج المرأة نفسها للرجل بمهر
معلوم إلى أجل مسمى بعقد نكاح جامع لشرائط الصحة الشرعية ، صيغته بأن
تقول المرأة للرجل بعد الاتفاق والتراضي على المهر والأجل ( زوجتك نفسي
بمهر قدره - كذا - إلى - الأجل المعلوم حيث تسمي مدة معينة على الضبط - )
فيكون جواب الرجل على الفور : ( قبلت ) ، وتجوز الوكالة في هذا العقد
كغيره من العقود ، وبتمام شروط العقد ، تصبح المرأة زوجة للرجل ، والرجل
زوجا لها إلى منتهى المدة المعينة في العقد ، ولهما أن يجدداه إلى فترة أخرى
أو حتى إلى أبد العمر إذا شاءا ، ويجب على الزوجة أن تعتد بعد انقضاء
المدة بقرءين ( حيضتين ) إذا كانت ممن تحيض ، وإلا فبخمسة وأربعين
يوما ، وولد المتعة ذكرا أو أنثى يلحق بأبيه " ( 1 ) .
وهذا النوع من الزواج مما يشنع به على الشيعة لاعتقادهم بجوازه ،
ولكن السؤال هنا : من أين جاء الشيعة بتشريع هذا النوع من الزواج ؟ وهل
هذا النوع من التشريع مما يجتهد بتحليله وتحريمه ؟ وما هي أدلة ذلك من
الكتاب الكريم والسنة المطهرة ؟ وللإجابة على كل ذلك نقول :
إن جميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم يجمعون على أن هذا النوع
هامش
( 1 ) الفصول المهمة للإمام شرف الدين .