وعن أبي هريرة قال : " قال رسول الله ( ص ) : ينزل ربنا تبارك وتعالى
كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، يقول : من يدعوني
فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ " ( 1 ) .
والرواية الأخيرة تتناقض مع ما يعتقده أهل السنة من استقرار الله جل
وعلا على العرش ، فنزوله إلى السماء الدنيا في آخر الليل - كما يزعم أبو
هريرة - يعني بقائه فيها طوال ال 24 ساعة من الليل والنهار لدوام وجود وقت
آخر الليل على الأرض ولكن في بقع مختلفة نظرا لكروية الأرض ! ترى لو
كان أبو هريرة يعلم بكروية الأرض ، فهل كان ليروي مثل هذه الروايات ؟
وعن أبي هريرة أيضا قال : " قال النبي ( ص ) : كانت بنو إسرائيل
يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض ، وكان موسى يغتسل وحده ، فقالوا :
والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر ، فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه
على حجر ، ففر الحجر بثوبه ، فجمع موسى في أثره يقول : ثوبي يا حجر ،
ثوبي يا حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا : والله ما بموسى من
بأس : وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا . فقال أبو هريرة : والله إنه لندب
بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر " ( 2 ) .
وعن أبي هريرة أيضا : " إن رسول الله ( ص ) قال : إذا نودي للصلاة
أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قضي النداء ، أقبل حتى
إذا ثوب بالصلاة أدبر ، حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء
ونفسه ، يقول : اذكر كذا ، اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا
يدري كم صلى " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 136 كتاب التهجد .
( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 169 كتاب الغسل باب من اغتسل عريانا وحده في خلوة .
( 3 ) صحيح البخاري ج 1 ص 336 كتاب الأذان باب فضل التأذين .