في إخراجه لأحاديثه . وقد قال أحمد أمين تأكيدا لذلك : " إن بعض الرجال
الذي روى لهم غير ثقات ، وقد ضعف الحفاظ من رجال البخاري نحو
الثمانين " ( 1 ) .
وفيما يلي مزيدا من الروايات التي عدها البخاري صحيحة وألزم بها
أهل السنة أنفسهم على مر العصور . فعن أبي سعيد الخدري ، أن
الرسول ( ص ) قال بشأن يوم الحساب : " . . . فيتساقطون حق يبقى من
كان يعبد الله من بر أو فاجر ، فيقال لهم : ما يحبسكم وقد ذهب الناس ؟
فيقولون : فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم ، وإنا سمعنا مناديا ينادي ليلحق
كل قوم بما كانوا يعبدون ، وإنما ننتظر ربنا ، قال : فيأتيهم الجبار في صورة
غير صورته التي رأوه فيها أول مرة ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت
ربنا ، فلا يكلمه إلا الأنبياء ، فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه ؟
فيقولون : الساق ، فيكشف عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن " ( 2 ) .
وعن جرير بن عبد الله قال : " كنا جلوسا ليلة مع النبي ( ص ) فنظر إلى
القمر ليلة أربع عشرة ، فقال : إنكم سترون ربكم كما ترون هذا ، لا
تضامون في رؤيته " ( 3 ) .
ويكفي لرد الروايتين الأخيرتين ، بما أخرج البخاري بسنده عن مسروق
قال : " قلت لعائشة ( رض ) : يا أمتاه هل رأى محمد ( ص ) ربه ؟ فقالت :
لقد قف شعري مما قلت ، أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب ؟ من
حدثك أن محمدا ( ص ) رأى ربه فقد كذب . ثم قرأت - ( لا تدركه
الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) - ( وما كان لبشر أن يكلمه
الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ) " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ضحى الإسلام لأحمد أمين ج 2 ص 117 ، ص 118 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 9 ص 396 كتاب التوحيد باب وجوه يومئذ ناضرة .
( 3 ) صحيح البخاري ج 6 ص 355 كتاب التفسير باب قوله - فسبح بحمد ربك .
( 4 ) صحيح البخاري ج 6 ص 359 كتاب التفسير باب سورة النجم .