( ص ) تبتغي بذلك رضا رسول الله ( ص ) " ( 1 ) .
ومما يفهم أيضا من الروايتين أعلاه ، أن الرسول صلى الله عليه وآله
كان يقسم لكل من نساءه يومها وليلتها ، إلا أن الرواية التالية تتعارض معهما .
فعن أنس بن مالك قال :
" كان النبي ( ص ) يدور على نساءه في الساعة الواحدة من الليل
والنهار وهن إحدى عشرة ، قال : قلت لأنس أو كان يطيقه ؟ قال :
كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين " ( 2 ) .
ويقول كذلك أهل السنة أن الآيات الكريمة : ( عبس وتولى أن جاءه
الأعمى * وما يدريك لعله يزكى * أو يذكر فتنفعه الذكرى . . . ) ( 3 ) قد
نزلت عتابا للرسول ( ص ) لعبوسه بوجه عبد الله بن مكتوم والذي كان ضريرا ،
وأن سبب إعراض الرسول ( ص ) عنه حسب ما يرويه أهل السنة هو انشغاله
بالحديث مع عتبة بن ربيعة ، وأبا جهل بن هشام ، والعباس بن
عبد المطلب ، وأبيا ، وأمية بن خلف ، يدعوهم إلى الله ويرجو إسلامهم ،
وقد طلب ابن مكتوم من الرسول حينها أن يقرؤه ويعلمه مما علمه الله حتى
ظهرت الكراهة في وجه رسول الله ( ص ) لقطعه كلامه وقال في نفسه : يقول
هؤلاء الصناديد إنما أتباعه من العميان والعبيد ، فأعرض عنه وأقبل على القوم
الذين كان يكلمهم .
والشيعة يرفضون ذلك ويقولون إن هذه الآيات نزلت بحق رجل من بني
أمية أعرض عن ذلك الأعمى وليس الرسول صلى الله عليه وآله . وقد ذكر
العلامة محمد حسين الطباطبائي في تفسيره " الميزان " :
" . . . وليست الآيات ظاهرة الدلالة على أن المراد بها هو
النبي ( ص ) بل خبر محض لم يصرح بالمخبر عنه ، بل فيها ما يدل
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 462 كتاب الهبة باب هبة المرأة لغير زوجها .
( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 165 كتاب الغسل باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في
غسل واحد .
( 3 ) عبس : 1 - 4 .