بشأن نزول آية الحجاب بعد تنبيه عمر بن الخطاب لرسول الله ( ص ) بضرورة
تحجب نساءه فعن أنس قال :
" قال عمر ( رض ) : قلت : يا رسول الله ، يدخل عليك البر
والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب - وفي رواية أخرى ،
قال عمر للرسول : احجب نساءك ، قالت : فلم يفعل - فأنزل الله
آية الحجاب " ( 1 ) .
وأيضا ما نسبه أهل السنة بشأن آية النهي عن الصلاة على المنافقين
بأنها نزلت مؤيدة لموقف عمر بعد أن أصر الرسول ( ص ) على الصلاة على
ابن أبي المنافق ، فيروى عن عبد الله بن عمر أنه قال :
" لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا
رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له . فأعطاه
قميصه وقال له : إذا فرغت منه فآذنا ، فلما فرغ آذنه به فجاء
ليصلي عليه فجذبه عمر فقال : أليس قد نهاك الله أن تصلي على
المنافقين ؟ فقال : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم
سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) - فنزلت - ( ولا تصل على أحد
منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) . فترك الصلاة عليهم " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى عن عمر نفسه قال :
" . . . فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله ( ص ) " ( 3 ) .
والحقيقة في تلك الحادثة أن الرسول ( ص ) قد خير بالصلاة على
المنافقين والاستغفار بقوله تعالى : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 6 ص 296 كتاب التفسير ، ج 8 ص 170 كتاب الاستئذان .
( 2 ) صحيح البخاري ج 7 ص 462 كتاب اللباس باب لبس القميص .
( 3 ) صحيح البخاري ج 2 ص 252 كتاب الجنائز .