فيه : أتاني رجلان فجلس أحدهما عند رجلي ، والآخر عند
رأسي ، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي : ما بال الرجل ؟
قال : مطبوب ، يعض مسحورا . قال : ومن طبه ؟ قال : لبيد بن
أعصم " ( 1 ) .
وعن عائشة ( رض ) أيضا أنها قالت :
" سحر رسول الله ( ص ) حتى أنه يخيل إليه أنه فعل الشئ وما فعله
حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي دعا الله ودعاه ثم قال : أشعرت يا
عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ " ( 2 ) .
وقد رفض الشيخ محمد عبده هذه الروايات التي تقول بوقوع
الرسول ( ص ) تحت تأثير السحر لأنها تتعارض مع قوله تعالى : ( وقال
الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) ( 3 ) .
وأما عن تحكم الرسول ( ص ) بشهواته ، فقد أخرج البخاري في
صحيحه بالرواية عن أبي هشام قال :
" إن رسول الله ( ص ) لما كان في مرضه جعل يدور في نساءه
ويقول : أين أنا غدا ؟ أين أنا غدا ؟ حرصا على بيت عائشة . قالت
عائشة : فلما كان يومي سكن " ( 4 ) .
وعن عائشة ( رض ) قالت :
" كان رسول الله ( ص ) إذا أراد سفرا أقرع بين نساءه ، فأيتهن خرج
سهمها خرج بها معه ، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها ،
غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 8 ص 57 كتاب الأدب باب إن الله يأمر بالعدل والاحسان .
( 2 ) صحيح البخاري ج 7 ص 444 كتاب الطب باب السحر .
( 3 ) الفرقان : 8 .
( 4 ) صحيح البخاري ج 5 ص 77 كتاب فضائل الصحابة باب فضل عائشة .