وذلك بعدما أفطر الصائم ، فقال النبي ( ص ) ، والله ما صليتها ،
فنزل النبي ( ص ) إلى بطحان وأنا معه فتوضأ ثم صلى العصر بعدما
غربت الشمس ، ثم صلى بعدها المغرب " ( 1 ) .
وعن أبي هريرة قال :
" أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما ، فخرج إلينا
رسول الله ( ص ) فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب ، فقال لنا :
مكانكم ، ثم رجع فاغتسل ، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر ، فكبر
فصلينا معه " ( 2 ) .
وعن أبي هريرة أيضا :
" فصلى بنا النبي ( ص ) الظهر ركعتين ثم سلم ، ثم قام إلى خشبة
في مقدم المسجد ، ووضع يده عليها وفي القوم يومئذ أبو بكر وعمر
فهابا أن يكلماه ، وخرج سرعان الناس ، فقالوا : قصرت الصلاة ؟
وفي القوم رجل كان النبي ( ص ) يدعوه ذا اليدين ، فقال : يا نبي
الله ، أنسيت أم قصرت ؟ فقال : لم أنس ولم تقصر ، قالوا : بل
نسيت يا رسول الله ، قال : صدق ذو اليدين " ( 3 ) .
ويصل الأمر - على حد زعمهم - إلى أن يتمكن أحد اليهود من أن
يسحر النبي ( ص ) فيتهيأ للنبي ( ص ) أنه فعل الشئ وما فعله ، وسؤاله
لعائشة عن نزول الوحي عليه أم لم ينزل ، وهل أتى أهله أم لم يأتي ؟
فعن عائشة ( رض ) قالت :
" مكث النبي ( ص ) كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي ،
فقال لي ذات يوم : يا عائشة إن الله تعالى أفتاني في أمر استفتيته
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص 349 كتاب الأذان باب قول الرجل للنبي - ما صلينا - .
( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 168 كتاب الغسل باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب .
( 3 ) صحيح البخاري ج 8 ص 48 كتاب الأدب باب ما يجوز من ذكر الناس .