الآيات المنسوخة ، كما نقل الإمام أبو القاسم هبة الله بن سلامة إجماع المفسرين
من الصحابة والتابعين على ذلك إلا ابن عباس وابن عمر ( 1 ) لماذا ؟ وهل ذلك إلا
للدماء الكثيرة التي أريقت بين الصحابة وغيرهم ؟
6 - وضع الأكاذيب وجعل الروايات في فضائل الصحابة ونشرها ( 2 )
ليمحوا بذلك عن الأذهان ما صدر عنهم من القبائح ، وهذا هو الغرض الأقصى
للذين أسسوا أساس الوضع والاختلاق ، إذ لا يقبل أحد - مع هذه الفضائل
المزعومة - أن يصدر عنهم ظلم في حق أهل البيت ( عليهم السلام ) ! !
قال ابن أبي الحديد في شرح قوله ( عليه السلام ) : " إن في أيدي الناس حقا وباطلا
وصدقا وكذبا . . " : فإنه خالط الحديث كذب كثير صدر عن قوم غير صحيحي
العقيدة قصدوا به الإضلال وتخبيط القلوب والعقائد ، وقصد به بعضهم التنويه
بذكر قوم . . . ولم يسكت المحدثون الراسخون في علم الحديث عن هذا ، بل
ذكروا كثيرا من هذه الأحاديث الموضوعة . . . إلا أن المحدثين إنما يطعنون فيما
دون طبقة الصحابة ولا يتجاهرون في الطعن على أحد من الصحابة ( 3 ) ! .
وهو يذكر بعد ذلك من الموضوعات روايات منها : لو كنت متخذا خليلا . . .
لاتخذت أبا بكر خليلا ، يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر ، إن الله يقول لأبي بكر :
أنا راض عنك فهل أنت عني راض ، سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر ( 4 ) . .
وروى عن المدايني في كتاب الأحداث رواية طويلة خلاصتها : أنه كتب
هامش
1 . الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي ، هامش صفحة 199 - 200 ( مطبوع في ضمن مجموعة
رسائل في علوم الحديث للإمام النسائي والخطيب البغدادي ، ط الرياض ) .
2 . راجع كتاب الموضوعات لابن الجوزي : 1 / 303 - 337 ، ترتيب الموضوعات للذهبي : 81 - 97 ،
اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 262 ، الأسرار المرفوعة للملا علي القاري : 454 .
3 . شرح نهج البلاغة : 11 / 42 .
4 . شرح نهج البلاغة : 11 / 48 .