" أفكنت أدع رسول الله مسجى لا أواريه وأخرج أنازع سلطانه ؟ " ( 1 ) .
ثالثا : ما دل عليه غير واحد من الروايات من اشتغاله ( عليه السلام ) حين الهجوم
بجمع القرآن .
رابعا : التصريح بمضي أيام في بعض الروايات ( 2 ) .
الثاني : كانت وفاة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الاثنين 28 صفر - على
المشهور عندنا - و 12 ربيع الأول - على المشهور عندهم - واشتغل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بغسله وتجهيزه ودفنه ( صلى الله عليه وآله ) ليلة الأربعاء .
الثالث : في هذا اليوم - أي يوم الاثنين - وقعت بين الصحابة منازعات
ومشاجرات في أمر الخلافة ، وبايع أبا بكر جمع منهم على خطة كانت بينهم .
الرابع : من تأمل في الروايات يعرف تكرر إرسال القوم إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهجومهم على بيته غير مرة ، ففي المرة الأولى من إخراجه لم
يبايعهم . . وتركوه ، وفي الثانية خرج المجتمعون في بيته ، وسل الزبير سيفه
هاجما على عمر بن الخطاب . . وبعد لحظات هجموا للمرة الثالثة وأخرجوا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد أن أحرقوا باب الدار وضربوا فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأسقطوا جنيها . . ثم هددوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالقتل وأجبروه على البيعة كرها .
والمميز بين الهجومين هو مبايعته ( عليه السلام ) بعد الثالث دون الأول ( 3 ) .
الخامس : لما فرغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تجهيز النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودفنه أخرجوه
لأول مرة ، وهذا ما يصادف يوم الأربعاء ( 4 ) .
هامش
1 . الاحتجاج : 74 .
2 . الاحتجاج : 80 .
3 . الاحتجاج : 75 ، الإيضاح : 367 ، المسترشد : 381 ، وقد صرح ابن شهرآشوب فيما رواه أنه ( عليه السلام ) لم
يقبل أن يبايعهم ثم انصرف إلى منزله واشتغل بجمع القرآن . لاحظ مثالب النواصب : 139 .
4 . راجع الاحتجاج : 73 ، روضة الصفاء : 2 / 595 ، مجالس المؤمنين : 2 / 566 .