والوجه في ذلك واضح ، إذ يذكر فيه تخلف الشيخين و . .
قال الفضل بن روزبهان : من أسمج ما افتراه الروافض هذا الخبر ، وهو
إحراق عمر بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، وما ذكر أن الطبري ذكره في التاريخ ، فالطبري من
الروافض مشهور بالتشيع ! . . . وكل من نقل هذا الخبر فلا يشك أنه رافضي
متعصب يريد إبداء القدح والطعن على الأصحاب . . . وما رأينا أحدا روى هذا ، إلا
أن الروافض ينسبونه إلى الطبري ، ونحن ما رأينا هذا في تاريخه ! ! ، وإن كان في
تاريخه فلا اعتداد به ، لأنه من الواقعات العظيمة المشهورة ، وفي أمثال هذا لا
يكتفي برواية واحد لم يوافقه أحد ( 1 ) . . !
قال الواقدي ( المتوفى 207 ) : فهذا - أكرمك الله - ما كان من سقيفة بني
ساعدة ، وهذا رواية العلماء ولم أرد أن أكتب هاهنا شيئا من زيادات الرافضة
فيقع هذا الكتاب في يد غيرك فتنسب أنت إلى أمر من الأمور ( 2 ) . . !
وذكر نحو هذا الكلام أحمد بن أعثم الكوفي في أول الفتوح ( 3 ) .
قال أبو داود السجستاني ( المتوفى 275 ) : محمد [ بن عيسى بن سميع ]
كان له ابن صاحب حديث . . . كان سنيا ، وكان ينكر أن يكون حدث بحديث ابن
أبي ذئب ، حديث السقيفة ، وقال : أدخل عليه وادعي ! !
ولما يسأل بعض المشايخ عن هذا الحديث يقول : أيش سؤالك عن
هذا ( 4 ) ؟ !
قال محمد عزة دروزه - عند ذكر رزية يوم الخميس - : ونحن لا نستبعد أن
هامش
1 . إبطال نهج الباطل ( في ضمن دلائل الصدق ) : 3 / 79 - 81 .
2 . كتاب الردة : 47 .
3 . الفتوح : 1 / 14 ( ط دار الكتب العلمية بيروت ) .
4 . سؤالات أبي عبيد الآجري : 2 / 201 .