تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
صعب علينا التحقيق في ذلك لاقتضاء غير واحد من الأسباب خفاءه كالتقية ، وتكرر الهجوم على البيت وغير ذلك ولعل بعضهم لم يكن يهتم بضبط التاريخ الدقيق في أمثاله لمعروفيته أو غيره . ولنذكر ما وصلنا إليه ليكون مقدمة وتسهيلا لمن أراد التحقيق في ذلك ، ولبيانه نقدم أمورا : الأول : لا ريب في أن إرسالهم إلى بيت الصديقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والهجوم عليه وقع بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأيام قليلة ، وقد ورد في زيارة جامعة أئمة المؤمنين ( عليهم السلام ) : " . . غادروه على فراش الوفاة وأسرعوا لنقض البيعة . . . فحشر سفلة الأعراب وبقايا الأحزاب إلى دار النبوة والرسالة . . " ( 1 ) . وفي ما رواه الجوهري : نادت السيدة فاطمة ( عليها السلام ) : " يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله . . . " ( 2 ) . وأما ما توهمه بعض الناس من وقوع الهجوم حين اشتغالهم بتجهيز النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيرد عليه : أولا : تصريح ما ورد في الهجوم الأول بكونه بعد دفن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) . ثانيا : احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على القوم في الهجوم الأول بقوله :
هامش
1 . مصباح الزائر : 463 - 464 ، عنه بحار الأنوار : 102 / 165 - 166 . 2 . شرح نهج البلاغة : 2 / 57 و 6 / 49 . 3 . الاحتجاج : 73 .