التظلم من قريش
( 1 )
قال ابن أبي الحديد : واعلم أنه قد تواترت الأخبار عنه ( عليه السلام ) بنحو من هذا
القول ، نحو قوله : " ما زلت مظلوما منذ قبض الله رسوله حتى يوم الناس هذا " .
وقوله : " اللهم اخز قريشا فإنها منعتني حقي ، وغصبتني أمري " .
وقوله : " فجزى قريشا عني الجوازي ، فإنهم ظلموني حقي ، واغتصبوني
سلطان ابن أمي " .
وقوله - وقد سمع صارخا ينادي : أنا مظلوم - فقال : " هلم فلنصرخ معا ،
فإني ما زلت مظلوما " .
وقوله : " . . وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى . . "
وقوله : " أرى تراثي نهبا " .
وقوله : " أصغيا بإنائنا وحملا الناس على رقابنا " .
وقوله : " إن لنا حقا إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ( 2 ) وإن
طال السرى " .
وقوله : " ما زلت مستأثرا علي ، مدفوعا عما أستحقه واستوجبه " ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " اللهم إني أستعديك ( 4 ) على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قد
قطعوا رحمي ، وأكفؤوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من
هامش
1 . وقد عقد لذكر تظلماته فصلا مستقلا في تقريب المعارف : 237 ، الصراط المستقيم : 2 / 41 ، بحار
الأنوار : 29 / 497 .
2 . أي ركبنا مركب الضيم والذل ، لأن راكب عجز البعير يجد مشقة . أو المعنى : نصبر أن نكون أتباعا
لغيرنا ، لأن راكب عجز البعير ردف لغيره . سفينة بحار الأنوار : 1 / 6 - إبل - .
3 . شرح نهج البلاغة : 9 / 306 . وقد ذكر بعض هذه الموارد - مختصرا - الشيخ المفيد في كتاب الجمل ص
170 والحلبي في تقريب المعارف : 243 - 237 و 330 - 329 .
4 . أي : أستعينك لتنقم لي .