بنو إسرائيل هارون ، اللهم فإنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى عليك شئ في
الأرض ولا في السماء ، توفني مسلما وألحقني بالصالحين ، أما والبيت والمفضي
إلى البيت لولا عهد عهده إلي النبي الأمي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأوردت المخالفين خليج المنية ،
ولأرسلت عليهم شآبيب صواعق الموت ، وعن قليل سيعلمون " ( 1 ) .
وقال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب الناس بالمدينة -
بعد سبعة أيام من وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه -
وجاء فيها : " . . فإن الله - تبارك اسمه - امتحن بي عباده ، وقتل بيدي أضداده ،
وأفنى بسيفي جحاده ، وجعلني زلفة للمؤمنين ، وحياض موت على الجبارين ،
وسيفه على المجرمين ، وشد بي أزر رسوله ، وأكرمني بنصره ، وشرفني بعلمه ،
وحباني بأحكامه ، واختصني بوصيته ، واصطفاني بخلافته في أمته ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم )
- وقد حشده المهاجرون والأنصار ، وانغصت بهم المحافل - : أيها الناس ! إن عليا
مني كهارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . . . استخلافا لي كما استخلف موسى
هارون . . . وقوله : . . من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه ، فكانت على ولايتي ولاية الله ، وعلى عداوتي عداوة الله ، وأنزل الله عز
وجل في ذلك اليوم : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 2 ) فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل
ذكره ، وأنزل الله تبارك وتعالى اختصاصا لي وتكرما نحلنيه وإعظاما وتفضيلا من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منحنية ، وهو قوله تعالى : * ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا
له الحكم وهو أسرع الحاسبين ) * ( 3 ) ، في مناقب ، لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع
هامش
1 . الكافي : 8 / 32 . عنه بحار الأنوار : 28 / 240 - 241 .
2 . المائدة ( 5 ) : 3 .
3 . الأنعام ( 6 ) : 62 .