وقال ( عليه السلام ) : " اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم أضمروا لرسولك ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ضروبا من الشر والغدر ، فعجزوا عنها وحلت بينهم وبينها ، فكانت الوجبة بي ،
والدائرة علي ، اللهم احفظ حسنا وحسينا ولا تمكن فجرة قريش منهما ما دمت
حيا ، فإذا توفيتني فأنت الرقيب عليهم ، وأنت على كل شئ شهيد " ( 1 ) .
وفي كتابه ( عليه السلام ) إلى أخيه عقيل : " . . اللهم فاجز قريشا عني بفعالها ، فقد
قطعت رحمي ، وظاهرت علي ، وسلبتني سلطان ابن عمي ، وسلمت ذلك لمن
ليس في قرابتي وحقي في الإسلام وسابقتي " ( 2 ) .
وعنه : " اللهم فإني أستعديك على قريش ، فخذ لي بحقي منها ، ولا تدع
مظلمتي لها ، وطالبهم - يا رب - بحقي فإنك الحكم العدل ، فإن قريشا صغرت
قدري ، واستحلت المحارم مني ، واستخفت بعرضي وعشيرتي ، وقهرتني على
ميراثي من ابن عمي . . " ( 3 ) .
وقد روى الكافة عنه : " اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم ظلموني
في الحجر والمدر " ( 4 ) .
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 20 / 298 . قال ابن أبي الحديد عند ذكر بعض ما جرى في السقيفة : قال أبو جعفر
النقيب : ومن هذا خاف أيضا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ذريته وأهله ، فإنه كان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد وتر الناس وعلم أنه إن مات وترك ابنته وولدها سوقة ورعية تحت أيدي الولاة كانوا بعرض خطر عظيم ، فما زال يقرر
لابن عمه قاعدة الأمر بعده حفظا لدمه ودماء أهل بيته ، فإنهم إذا كانوا ولاة الأمر كانت دماؤهم أقرب
إلى الصيانة والعصمة ، مما إذا كانوا سوقة تحت يد وال من غيرهم ، فلم يساعده القضاء والقدر وكان
من الأمر ما كان ، ثم أفضى أمر ذريته فيما بعد إلى ما قد علمت . لاحظ : شرح نهج البلاغة : 2 / 53 . وله
كلام آخر يناسب المقام ، راجع المصدر : 9 / 250 - 248 .
2 . الإمامة والسياسة : 1 / 54 ، عنه بحار الأنوار : 29 / 628 ، وقريب منه في نهج البلاغة : 130 ، كتاب
136 ، عنه بحار الأنوار : 29 / 621 .
3 . المناقب : 2 / 201 .
4 . المناقب : 2 / 115 ، عنه بحار الأنوار : 41 / 51 ، راجع المصادر التالية ( مع تغيير في العبارة ) : المناقب : 2 / 204 ، الصراط المستقيم : 3 / 42 - 43 ، 150 ، العدد القوية : 189 - 190 ، الغارات : 204 ، 392 ،
كامل بهائي : 2 / 65 .