غيري . . وقالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه ( 1 ) وفي الحق أن تمنعه ، فاصبر مغموما
أو مت متأسفا .
فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد إلا أهل بيتي . . فضننت بهم
عن المنية ، فأغضيت ( 2 ) على القذى ، وجرعت ريقي على الشجى وصبرت من
كظم الغيظ على أمر من العلقم وآلم للقلب من وخز الشفار " ( 3 ) .
وروى الشعبي عن شريح بن هانئ قال : قال علي ( عليه السلام ) : " اللهم إني
أستعديك على قريش فإنهم قطعوا رحمي ، وأصغوا إنائي ، وصغروا عظيم
منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي " ( 4 ) .
وروى جابر عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : " اللهم إني
أستعديك على قريش ، فإنهم قطعوا رحمي ، وغصبوني حقي ، وأجمعوا على
منازعتي أمرا كنت أولى به ، ثم قالوا : إن من الحق أن نأخذه ومن الحق أن
تتركه " ( 5 ) .
هامش
1 . قال ابن أبي الحديد : قد اختلفت الرواية في قوله : " ألا إن في الحق أن تأخذه " فرواها قوم بالنون
وقوم بالتاء . وقال الرواندي : إنها في خط الرضي بالتاء ومعنى ذلك : إنك إن وليت أنت ، كانت ولايتك
حقا ، وإن ولي غيرك كانت ولايته حقا - على مذهب أهل الاجتهاد - ومن رواها بالنون فالمعنى ظاهر .
أنظر شرح نهج البلاغة : 11 / 110 .
2 . خ . ل : فأغضيت عيني .
3 . شرح نهج البلاغة : 11 / 109 ، راجع أيضا المصدر 6 / 96 و 9 / 305 ، كشف المحجة : 180 ، بحار
الأنوار : 30 / 15 ، نوادر الأخبار للفيض : 198 - 199 ، نهج البلاغة الخطبة 217 : 106 ، وبعضه في
الخطبة 26 : 12 ، وبعضه في الخطبة 172 : 77 وذكر في تعاليقها المصادر التالية : الإمامة والسياسة :
1 / 154 - 130 ، المسترشد : 95 و 80 ، العقد الفريد : 2 / 135 ، 227 ، التاريخ للطبري : 6 / 48 ،
النهاية لابن الأثير ( باب الباء ) ، المحاسن للبيهقي : 41 ، غرر الحكم : 329 ، معدن الجواهر
للكراجكي : 226 ، الرسائل للكليني ، الغارات للثقفي ، جمهرة رسائل العرب ، الأمالي للصدوق .
4 . شرح نهج البلاغة : 4 / 103 .
5 . شرح نهج البلاغة : 4 / 104 .