وقال ( عليه السلام ) : " ما لنا ولقريش ! يخضمون الدنيا باسمنا ، ويطؤون على رقابنا ،
فيا لله وللعجب من اسم جليل لمسمى ذليل ! " ( 1 ) .
عن شقيق بن مسلمة : إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لما انصرف إلى رحله ( بعد
بيعة عثمان ) قال لبني أبيه : " يا بني عبد المطلب ! إن قومكم عادوكم بعد وفاة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كعداوتهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته ، وإن يطع قومكم لا تؤمروا أبدا ،
ووالله لا ينيب هؤلاء إلى الحق إلا بالسيف " .
قال : وعبد الله بن عمر بن الخطاب داخل إليهم ، قد سمع الكلام كله ،
فدخل وقال : يا أبا الحسن ! أتريد أن تضرب بعضهم ببعض ؟
فقال ( عليه السلام ) : " أسكت ، ويحك ! فوالله لولا أبوك وما ركب مني قديما
وحديثا ، ما نازعني ابن عفان ولا ابن عوف . . " فقام عبد الله فخرج ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) - بعد أن جعل عمر الأمر شورى بن الستة - : " أما والله ، لئن عمر
لم يمت لأذكرته ما أتى إلينا قديما ، ولأعلمته سوء رأيه فينا وما أتى إلينا
حديثا " ( 3 ) .
وفي كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى معاوية :
. . ولعمري يا معاوية ! . . . وما أنت وطلحة والزبير بأحقر جرما ولا أصغر
ذنبا ولا أهون بدعة وضلالة ممن استنالك . . ! ( 4 ) ولصاحبك الذي تطلب بدمه ،
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 20 / 308 .
2 . شرح نهج البلاغة : 9 / 54 وراجع بحار الأنوار : 31 / 357 .
3 . شرح نهج البلاغة : 9 / 51 .
4 . خ . ل : بأعظم جرما ، ولا أصغر ذنبا ، ولا أهون بدعة وضلالة من الذين أسسا لك .