ظالم . . " ( 1 ) .
شكوى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ظالمي فاطمة ( عليها السلام )
روى جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : دخلت فاطمة ( عليها السلام ) على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهو في سكرات الموت - فانكبت عليه تبكي ، ففتح عينه
وأفاق ثم قال :
" يا بنية ! أنت المظلومة بعدي . . وأنت المستضعفة بعدي . . فمن آذاك
قد آذاني ، ومن غاظك فقد غاظني ، ومن سرك فقد سرني ، ومن برك فقد برني ،
ومن جفاك فقد جفاني ، ومن وصلك فقد وصلني ، ومن قطعك فقد قطعني ، ومن
أنصفك فقد أنصفني ، ومن ظلمك فقد ظلمني ، لأنك مني وأنا منك ، وأنت بضعة
مني ، وروحي التي بين جنبي " .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إلى الله أشكو ظالميك من أمتي " .
ثم دخل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فانكبا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهما يبكيان
ويقولان : " أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله ! " ، فذهب علي ( عليه السلام ) لينحيهما عنه ،
فرفع رأسه إليه ، ثم قال : " دعهما - يا أخي ! - يشماني وأشمهما . . ويتزودان مني
وأتزود منهما ، فإنهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا . . فلعنة الله على من يقتلهما " ،
ثم قال : " يا علي ! أنت المظلوم بعدي ، وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم
القيامة " ( 2 ) .
هامش
1 . بشارة المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : 18 ، روضة الواعظين : 1 / 148 ، الفضائل : 10 ، المناقب : 3 / 326 ، الأمالي
للصدوق : 17 ( المجلس الخامس ) عن الأخير في بحار الأنوار : 43 / 219 .
2 . كشف الغمة : 1 / 497 ، عنه بحار الأنوار : 28 / 76 ، العوالم : 11 / 397 .