وتضرب وهي حامل ، ويدخل على حريمها ومنزلها بغير إذن . . ثم يمسها
هوان وذل . . ثم لا تجد مانعا ، وتطرح ما في بطنها من الضرب ، وتموت من
ذلك الضرب .
قال * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * ( 1 ) قبلت يا رب ! وسلمت ، ومنك
التوفيق والصبر . . . " ثم قال :
" وأما ابنتك ، فإني أوقفها عند عرشي فيقال لها : إن الله قد حكمك في
خلقه ، فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت . . فإني أجيز حكومتك
فيهم ، فتشهد العرصة ، فإذا أوقف من ظلمها أمرت به إلى النار . . " إلى أن قال :
" وأول من يحكم فيه محسن بن علي ( عليه السلام ) في قاتله ، ثم في قنفذ ،
فيؤتيان هو وصاحبه ، فيضربان بسياط من نار لو وقع سوط منها على البحار
لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير
رمادا . . فيضربان بها . . " ( 2 ) .
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) قال : سمعت جابر بن عبد الله
الأنصاري يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا كان يوم القيامة تقبل ابنتي فاطمة
على ناقة من نوق الجنة . . . فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله ، فتزج ( 3 )
بنفسها عن ناقتها ، وتقول : " إلهي وسيدي ! أحكم بيني وبين من ظلمني . . اللهم
أحكم بيني وبين من قتل ولدي . . " فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : يا حبيبتي
وابنة حبيبي ! سليني تعطي ، واشفعي تشفعي ، فوعزتي وجلالي لا جازني ظلم
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 156 .
2 . كامل الزيارات : 334 - 332 ، تأويل الآيات : 838 ، الجواهر السنية : 289 - 291 ، بحار الأنوار :
28 / 64 - 61 ، العوالم : 11 / 398 .
3 . خ . ل : فتنزخ ، فتنزل .