أنا حرب لمن حاربك
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أشكو إلى الله جحود أمتي لأخي ، وتظاهرهم عليه ،
وظلمهم له ، وأخذهم حقه " .
قال : فقلنا له : يا رسول الله ! ويكون ذلك ؟ ! قال : " نعم ، يقتل مظلوما ، من
بعد أن يملأ غيظا ويوجد عند ذلك صابرا " .
قال : فلما سمعت ذلك فاطمة أقبلت حتى دخلت من وراء الحجاب وهي
باكية ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما يبكيك يا بنية ؟ " قالت : " سمعتك تقول في
ابن عمي وولدي ما تقول . . " قال :
" وأنت تظلمين . . وعن حقك تدفعين . . وأنت أول أهل بيتي لحوقا بي
بعد أربعين . يا فاطمة ! أنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك . . أستودعك
الله وجبرئيل وصالح المؤمنين " .
قال - سلمان وهو راوي الحديث - : قلت : يا رسول الله ! من صالح
المؤمنين ؟ قال : " علي بن أبي طالب " ( 1 ) .
بكاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للطم خد فاطمة ( عليها السلام )
عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : " بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إذ التفت إلينا فبكى ،
فقلت : ما يبكيك يا رسول الله ؟ !
فقال : أبكي مما يصنع بكم بعدي .
فقلت : وما ذاك يا رسول الله ؟ !
هامش
1 . اليقين : 488 ، بحار الأنوار : 36 / 264 ، العوالم : 11 / 393 .