قال : أبكي من ضربتك على القرن ، ولطم فاطمة خدها ، وطعنة الحسن
في الفخذ والسم الذي يسقى ، وقتل الحسين . .
قال : فبكى أهل البيت جميعا ، فقلت : يا رسول الله ! ما خلقنا ربنا إلا
للبلاء ؟ ! قال أبشر - يا علي ! - فإن الله عز وجل قد عهد إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن
ولا يبغضك إلا منافق " ( 1 ) .
قال ابن عباس : لما رجعنا من حجة الوداع جلسنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
مسجده ، قال : " . . أيها الناس ! الله الله في عترتي وأهل بيتي ، فإن فاطمة بضعة
مني ، وولديها عضداي ، وأنا وبعلها كالضوء . . اللهم ارحم من رحمهم ، ولا تغفر
لمن ظلمهم . . . " ثم دمعت عيناه ، قال : " وكأني أنظر الحال " ( 2 ) .
أول من يحكم فيه يوم القيامة
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لما أسرى بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قيل له : إن الله مختبرك
في ثلاث لينظر كيف صبرك . . ؟ قال : أسلم لأمرك يا رب ولا قوة لي على الصبر
إلا بك . . " إلى أن قال :
" وأما الثالثة ، فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل ، أما أخوك ، فيلقى
من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجهد والظلم . . وآخر ذلك
القتل .
فقال : يا رب ! سلمت وقبلت ، ومنك التوفيق والصبر .
وأما ابنتك ، فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصبا - الذي تجعله لها -
هامش
1 . أمالي الصدوق : 134 ، المناقب : 2 / 209 ، بحار الأنوار : 27 / 209 و 28 / 51 و 44 / 149 .
2 . بحار الأنوار : 23 / 143 عن الفضائل لشاذان بن جبرئيل القمي ولم نجده في المطبوع منه ، وهو
موجود في مخطوطة مكتبة الآستانة الرضوية المقدسة في ضمن الحديث الخامس عشر .