الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يهيئ أهل بيته لتلقي الظلامة والاضطهاد
لقد كانت السيدة الزكية فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) تعلم ما يجري عليها وعلى
بعلها . . كيف لا ؟ ! وقد أخذ الله عهدهم على تلك المصائب في عالم الأظلة
والأشباح ( 1 ) ولعله إليه أشار مولانا أبو جعفر ( عليه السلام ) بقوله : " السلام عليك يا
ممتحنة ، امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك به صابرة " ( 2 ) .
وأخبر الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلة المعراج بما يجري عليه وعلى أهل
بيته ( عليهم السلام ) ، وأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهل البيت ( عليهم السلام ) . . بل وسائر الناس مرارا في مجالس
شتى . بل وأخذ العهد منهم - على الصبر - بمحضر من الملائكة المقربين ( عليهم السلام ) بأمر
الله تعالى قبل وفاته ، ولذا ترى السيدة فاطمة ( عليها السلام ) خائفة عما يجري عليها بعد
أبيها فتبكي وتقول : " يا أبة ! أخشى الضيعة بعدك . . " ( 3 ) وإليك ما أخبر
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بوقوعه :
دخول الذل بيت سيدة نساء العالمين . . ! !
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وأما ابنتي فاطمة ، فإنها سيدة نساء العالمين من
الأولين والآخرين ، وهي بضعة مني ، وهي نور عيني ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي
روحي التي بين جنبي ، وهي الحوراء الإنسية . .
وإني لما رأيتها ، ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأني بها وقد دخل الذل بيتها ،
هامش
1 . راجع : 267 .
2 . التهذيب : 6 / 9 ، جمال الأسبوع : 32 ، مصباح المتهجد : 711 ، المزار : 178 ، المزار الكبير : 79 .
3 . كتاب سليم : 69 - 70 ، كمال الدين : 263 ، كفاية الأثر : 63 ، 124 ، كشف الغمة : 1 / 153 و 2 / 468 ،
482 ( بأسانيد عديدة ) ، كشف اليقين : 269 - 270 ( عن الدارقطني ) ، الصراط المستقيم : 2 / 119 ،
مجمع الزوائد : 8 / 253 و 9 / 165 ، ذخائر العقبى : 135 - 136 .