وعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفاطمة ( عليها السلام ) :
" إن زوجك يلاقي بعدي . . كذا ويلاقي بعدي . . كذا . . " فخبرها بما يلقى بعده ،
فقالت : " يا رسول الله ! ألا تدعوا الله أن يصرف ذلك عنه ؟ فقال : قد سألت الله
ذلك له فقال : إنه مبتلى ومبتلى به ( 1 ) .
علي ( عليه السلام ) يملأ غيظا
روى سدير الصيرفي عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) قال : اشتكى
علي ( عليه السلام ) شكاة ، فعاده أبو بكر وعمر وخرجا من عنده فأتيا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فسألهما : " من أين جئتما ؟ " قال ( 2 ) : عدنا عليا ، قال : " كيف رأيتماه ؟ " قالا :
رأيناه يخاف عليه مما به ، فقال : " كلا إنه لن يموت حتى يوسع غدرا وبغيا ،
وليكونن في هذه الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعده " ( 3 ) .
وفي رواية : إنه عاد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ( عليه السلام ) ، فقال عمر : يا رسول الله ! ما علي
إلا لما به ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا والذي نفسي بيده - يا عمر - لا يموت حتى
يملأ غيظا ويوسع غدرا ويوجد من بعدي صابرا ( 4 ) .
ورووا عن القاسم بن جندب عن أنس بن مالك قال : مرض علي ( عليه السلام )
فثقل ، فجلست عند رأسه فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه الناس فامتلأ البيت ،
فقمت من مجلسي ، فجلس فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فغمز أبو بكر عمر فقام فقال : يا
رسول الله إنك كنت عهدت إلينا في هذا عهدا وإنا لا نراه إلا لما به ، فإن كان شئ
هامش
1 . تأويل الآيات : 645 ، عنه بحار الأنوار : 24 / 230 و 36 / 164 .
2 . كذا ، والظاهر : قالا .
3 . شرح نهج البلاغة : 4 / 106 .
4 . المناقب : 3 / 216 .