فإلى من ؟ فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلم يجبه ، فغمزه الثانية فكذلك ، ثم الثالثة .
فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رأسه ثم قال : " إن هذا لا يموت من وجعه هذا ولا يموت
حتى تملياه غيظا وتوسعاه غدرا وتجداه صابرا " ( 1 ) .
وفي رواية سليم : " ثم تجداه صابرا قواما ، ولا يموت حتى يلقى منكما
هنات وهنات ، ولا يموت إلا شهيدا مقتولا " ( 2 ) .
غدر الأمة بأمير المؤمنين ( عليه السلام )
قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في علة جلوسه عنهم قال ( عليه السلام ) : " إني ذكرت قول
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن القوم نقضوا أمرك واستبدوا بها دونك وعصوني فيك ، فعليك
بالصبر حتى ينزل الأمر ، فإنهم سيغدرون بك وأنت تعيش على ملتي وتقتل على
سنتي . . " ( 3 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا بن اليمان ! إن قريشا لاح ( 4 ) صدورها ولا ترضى قلوبها
ولا تجرى ألسنتها ببيعة علي وموالاته إلا على الكره والعي والطغيان " ( 5 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : " قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليك بالصبر حتى ينزل الأمر ، ألا
وإنهم سيغدرون بك لا محالة فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذلالك وسفك دمك ، فإن
الأمة ستعذر بك بعدي . . كذلك أخبرني جبرئيل عن ربي " ( 6 ) .
هامش
1 . تقريب المعارف ، عنه بحار الأنوار : 30 / 389 ، الصراط المستقيم : 3 / 11 ( مختصرا ) ، وراجع
الخصائص للسيوطي : 2 / 124 ، المستدرك للحاكم : 3 / 139 ، مختصر تاريخ دمشق : 18 / 33 .
2 . كتاب سليم : 144 ، عنه بحار الأنوار : 30 / 315 .
3 . المناقب : 1 / 272 .
4 . خ . ل : تنشرح .
5 . الغيبة للنعماني : 94 ( ص 143 طبعة أخرى ) .
6 . كامل بهائي : 1 / 315 ، الخصال : 262 ، عنه بحار الأنوار : 28 / 209 .