وأما النسخة السامرية فقد ادعى المتكلف أنها ذات خمسة أسفار موسى
التي نزلت باللغة العبرانية ، ولكنها مكتوبة بأحرف سامرية قديمة ( انظر يه 3 ج
ص 175 س 22 و 23 وص 176 س 4 و 5 ) ، وهذه الدعوى وإن كانت
ساقطة عند غير السامريين ولكنها اعتراف بصحة السامرية واعتبارها ، دع عنك
المتكلف في دعاويه واعترافاته ، ولكنه نقل ( يه 4 ج ص 6 ) عن آدم كلارك قوله
( ذهب كثير من العلماء إلى أن ترجمة خمسة أسفار موسى السامرية هي من أضبط
التراجم وأقدمها .
ونقل إظهار الحق في شواهد المقصد الأول من الباب الثاني عن المجلد
الثاني من تفسير محققهم المشهور ( هورن ) ما ملخصه : أن المحقق ( هيلز ) أثبت
بالأدلة القوية صحة السامرية ، وأن ( كني كات ) أورد ملاحظات استنتج منها أن
الحق ما عليه السامريون ، وأن اليهود حرفوا التوراة قصدا ، ونقل أيضا عن
المفسر المشهور ( آدم كلارك ) من الصفحة 817 من المجلد الأول من تفسيره أن
المحقق ( كني كات ) يدعي صحة السامرية ، وأن كثيرا من الناس يفهمون أن
أدلة ( كني كات ) لا جواب لها ، ويجزمون بأن اليهود حرفوا لأجل عداوة
السامرية .
وعنه أيضا في المجلد الأول المذكور قوله يصر ( هيوبي ) إصرارا بليغا على
صحة السامرية .
ونقل إظهار الحق أيضا في شواهد المقصد الثالث أن جامعي تفسير
( هنري ) و ( اسكات ) قالوا في عبارة في السامرية تخالف العبرانية ( لا شك أن هذه
العبارة صادقة ) .
والمتكلف لم يسعه إنكار هذه النقول عن محققيهم ومفسريهم ، والكثير
منهم ، نعم التجأ إلى شئ من أغاليط التاريخ ، ثم قال : فيتضح للمتأمل أن
عبارة التوراة العبرية هي صحيحة ( انظر يه 3 ج ص 218 - 224 ) .
إذا عرفت هذا فاعلم أن النسخة العبرانية وهاتين النسختين قد وقع فيما
بينهما الاختلاف التاريخي ، ولنذكر منه ثلاث موارد :
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٩٦