تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
على ما لا يخفى . ودعوى السيرة على الاخذ بفتوى أحد المخالفين في الفتوى من دون فحص عن أعلميته مع العلم بأعلمية أحدهما ، ممنوعة . ولا عسر في تقليد الأعلم ، لا عليه لاخذ فتاواه من رسائله وكتبه ، ولا لمقلديه لذلك أيضا . وليس تشخيص الأعلمية بأشكل من تشخيص أصل الاجتهاد ، مع أن قضية نفي العسر الاقتصار على موضع العسر ، فيجب فيما لا يلزم منه عسر - فتأمل جيدا . وقد استدل للمنع أيضا بوجوه : ( أحدها ) نقل الاجماع على تعين تقليد الأفضل . ( ثانيها ) الأخبار الدالة على ترجيحه مع المعارضة كما في المقبولة وغيرها ، أو على اختياره للحكم بين الناس كما دل عليه المنقول عن أمير المؤمنين عليه السلام ( أختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك ) . ( ثالثها ) ان قول الأفضل أقرب من غيره جزما ، فيجب الاخذ به عند المعارضة عقلا . ولا يخفى ضعفها : ( أما الأول ) فلقوة احتمال أن يكون وجه القول بالتعيين للكل أو الجل هو الأصل ، فلا مجال لتحصيل الاجماع مع الظفر بالاتفاق ، فيكون نقله موهونا مع عدم حجية نقله ولو مع عدم وهنه . ( وأما الثاني ) فلان الترجيح مع المعارضة في مقام الحكومة لأجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع الا به لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى كما لا يخفى . ( وأما الثالث ) فممنوع صغرى وكبرى : أما الصغرى فلأجل أن فتوى غير الأفضل ربما يكون أقرب من فتواه لموافقته لفتوى من هو أفضل منه ممن