تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
ترتيب الأثر على المعاملة وإعادة العبادة - لا يكون الا أحيانا . وأدلة نفي العسر لا تنفي الا خصوص ما لزم منه العسر فعلا مع عدم اختصاص ذلك بالمتعلقات ، ولزوم العسر في الاحكام كذلك أيضا لو قيل بلزوم ترتيب الأثر على طبق الاجتهاد الثاني في الأعمال السابقة ، وباب الهرج والمرج ينسد بالحكومة وفصل الخصومة . وبالجملة لا يكون التفاوت بين الاحكام ومتعلقاتها بتحمل الاجتهادين وعدم التحمل بينا ولا مبينا بما يرجع إلى محصل في كلامه زيد في علو مقامه - فراجع وتأمل . وأما بناءا على اعتبارها من باب السببية والموضوعية فلا محيص عن القول بصحة العمل على طبق الاجتهاد الأول عبادة كان أو معاملة ، وكون مؤداه ما لم يضمحل حكما حقيقة ، وكذلك الحال إذا كان بحسب الاجتهاد الأول مجرى الاستصحاب أو البراءة النقلية وقد ظفر في الاجتهاد الثاني بدليل على الخلاف ، فإنه عمل بما هو وظيفته على تلك الحال . وقد مر في مبحث الاجزاء تحقيق المقال فراجع هناك . فصل : في التقليد وهو أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيات ، أو للالتزام به في الاعتقاديات تعبدا بلا مطالبة دليل على رأيه . ولا يخفى انه لا وجه لتفسيره بنفس العمل ضرورة سبقه عليه ، والا كان بلا تقليد - فافهم . ثم إنه لا يذهب عليك ان جواز التقليد ورجوع الجاهل إلى العالم في الجملة يكون بديهيا جبليا فطريا لا يحتاج إلى دليل ، والا لزم سد باب العلم به على العامي مطلقا غالبا لعجزه عن معرفة ما دل عليه كتابا وسنة ، ولا يجوز التقليد فيه أيضا والا لدار أو تسلسل .