تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
فعلى فيما لم تكن هناك حجة مصيبة - فتأمل جيدا . فصل إذا اضمحل الاجتهاد السابق بتبديل الرأي الأول بالاخر أو بزواله بدونه فلا شبهة في عدم العبرة به في الاعمال اللاحقة ، ولزوم اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقا أو الاحتياط فيها . وأما الأعمال السابقة الواقعة على وفقه المختل فيها ما اعتبر في صحتها بحسب هذا الاجتهاد ، فلا بد من معاملة البطلان معها فيما لم ينهض دليل على صحة العمل فيما إذا اختل فيه لعذر كما نهض في الصلاة وغيرها ، مثل لا تعاد وحديث الرفع ، بل الاجماع على الاجزاء في العبادات على ما ادعى . وذلك فيما كان بحسب الاجتهاد الأول قد حصل القطع بالحكم وقد اضمحل واضح ، بداهة أنه لا حكم معه شرعا غايته المعذورية في المخالفة عقلا . وكذلك فيما كان هناك طريق معتبر شرعا عليه بحسبه وقد ظهر خلافه بالظفر بالمقيد أو المخصص أو قرينة المجاز أو المعارض ، بناءا على ما هو التحقيق من اعتبار الامارة في باب الطريقية ، قيل بأن قضية اعتبارها انشاء أحكام طريقية أم لا ، على ما مر منا غير مرة ، من غير فرق بين تعلقه بالاحكام أو بمتعلقاتها . ضرورة أن كيفية اعتبارها فيهما على نهج واحد ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما كما في الفصول ، وان المتعلقات لا تتحمل اجتهادين بخلاف الاحكام الا حسبان ان الاحكام قابلة للتغيير والتبدل بخلاف المتعلقات والموضوعات . وأنت خبير بأن الواقع واحد فيهما ، وقد عين أولا بما ظهر خطاؤه ثانيا ولزوم العسر والحرج والهرج والمرج المخل بالنظام والموجب للمخاصمة بين الأنام - لو قيل بعدم صحة العقود والايقاعات والعبادات الواقعة على طبق الاجتهاد الأول الفاسدة بحسب الاجتهاد الثاني ووجوب العمل على طبق الثاني من عدم
حقائق الأصول — صفحة 608 | السيد محسن الحكيم