شرح
تحقيق الكلام في هذه المسألة يتمّ في ضمن أمور الأول - ان مقتضى قوله ( عليه السلام ) في الحديث الأول من الأحاديث المتقدمة : ( ليس عليه شيء ) في جواب السؤال عما إذا فاته ذلك وخرج هو عدم ثبوت القضاء عليه إذا مضى أيام التشريق كما هو صريح الحديث الثالث لقوله ( عليه السلام ) فيه : ( ليس عليه ان يعيد ) .
ولكن يعارضهما ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : من أغفل رمى الجمار أو بعضها حتى تمضى أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحجّ رمى عنه وليّه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمى عنه ( وخ ) فإنه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق « 1 » .
ان قلت : انه ضعيف سندا ، لأن في طريقه محمد بن عمر بن يزيد ولم يرد فيه توثيق ولا مدح يعتد به فلا عبرة به .
قلت : نعم لكنه منجبر بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) بمضمونه الموجب تكوينا للوثوق بصدوره فلا يصغى إلى المناقشة فيه بضعف السند .
وكيف كان فمقتضى الجمع بينها ان يقال إن الحديث الأول والثالث لمعاوية بن عمار وان كانا دالين على نفي القضاء عنه فيما إذا فاته الوقت
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 3 من أبواب العود إلى منى الحديث 4 .